الحاج حسين الشاكري
596
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من المعتزلة فزيّنوا له القول بخلق القرآن ونفي الصفات عن اللّه عزّ وجلّ . وعندما خرج المأمون إلى طرطوس لغزو الروم ، كتب إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب صاحب الشرطة ، يأمره أن يدعو الناس إلى القول بخلق القرآن ، واتّفق له ذلك في آخر عمره قبل موته بشهور من سنة 218 . وأمّا فرقة المريسية ( 1 ) فهذه الفرقة من مرجئة بغداد من أتباع بشر المريسي الذي أظهر قوله بخلق القرآن . وأمّا فرقة المستدركة ( 2 ) فهي فرقة من النجارية أتباع الحسين بن محمد النجّار ، وهؤلاء يزعمون أنّهم استدركوا ما خفي على أسلافهم ، لأنّ أسلافهم منعوا إطلاق القول بأنّ القرآن مخلوق ، وافترقت فيما بينها فرقتين : فرقة زعمت أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال : إنّ كلام اللّه مخلوق على ترتيب هذه الحروف . وقالت الفرقة الثانية : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل كلام اللّه مخلوق على ترتيب هذه الحروف . وقال هشام بن الحكم ( 3 ) في القرآن : إنّه لا خالق ولا مخلوق ، ولا يقال : إنّه غير مخلوق ، لأنّه صفة ، والصفة لا توصف عنده . وقال ابن حبان ( 4 ) : أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر ، قال : حدّثنا
--> ( 1 ) أُنظر الفرقة الخامسة من فرق المرجئة في كتابنا هذا . ( 2 ) الفرق بين الفِرق : 219 ، الرقم 115 . ( 3 ) أُنظر ترجمتنا له في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 4 ) المجروحين ؛ لابن حبان 3 : 65 .