الحاج حسين الشاكري

579

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الغلاة : إنّ من أعظم المشاكل التي واجهت الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأهمّها : حركة الغلاة الهدّامة ، الذين تطلّعت رؤوسهم في تلك العاصفة الهوجاء إلى بثّ روح التفرقة بين المسلمين ، وترعرعت بنات أفكارهم في ذلك العصر ليقوموا بمهمّة الانتصار لمبادئهم وأديانهم التي قضى عليها الإسلام . فكانوا يبثّون الأحاديث الكاذبة ويسندونها إلى حملة العلم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلبسوا مبدأهم ثوباً لا يليق به . فكان المغيرة بن سعيد ( 1 ) يدّعي الاتّصال بأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ويروي عنه الأحاديث المكذوبة ، فأعلن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كذبه والبراءة منه ، وأعطى لأصحابه قاعدة في الأحاديث التي تروى عنه ، قال : " لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدوا معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها ، فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . وقال ( عليه السلام ) : " لعن اللّه المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها . . . الخ " . وهذا أبو الخطاب الأسدي ، وهو محمد بن مغلاص الأسدي الكوفي ،

--> ( 1 ) المغيرة بن سعيد مولى بجيلة ، كذّاب ، قال ابن عدي : لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة ابن سعيد ، كان يكذب على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قتله خالد القسري سنة 119 ه‍ مع عدد من أصحابه .