الحاج حسين الشاكري

573

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

والفرقة السادسة ( 1 ) : أقامت على إمامة ثعلبة ، ولم تقل بإمامة أحد بعده . البِدْعِيَّة : هم أصحاب يحيى بن أصدم ، كان من جملة الثعالبة ، أبدعوا القول بأنّا نقطع على أنفسنا بأنّ من اعتقد اعتقادنا فهو من أهل الجنّة ، ولا نقول : إن شاء اللّه ، فإنّ ذلك شكّ في الاعتقاد ، ومن قال : أنا مؤمن إن شاء اللّه ، فهو شاكّ ، فنحن من أهل الجنّة قطعاً من غير شكّ . ز - الإباضية وفرقها : أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد اللّه بن إباض ، الذي خرج في أيام مروان بن محمد ، وقيل : إنّ عبد اللّه بن يحيى الإباضي كان رفيقاً له في جميع أحواله وأقواله ، قال : إنّ مخالفينا من أهل القبلة كفّار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة ، وموارثتهم حلال ، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال ، وما سواه حرام ، وحرام قتلهم وسبيهم في السرّ غيلة إلاّ بعد نصب القتال وإقامة الحجّة ، وإذا غنموا مع الغنائم ذهباً أو فضّة فإنّهم يردّونها على أصحابها عند الغنيمة . ثمّ افترقت الإباضية فيما بينهم أربع فرق ، هي : 1 - الحفصية : هم أصحاب حفص بن أبي المقدام ، وقالوا : إنّ بين الشرك والإيمان معرفة اللّه تعالى وحده ، فمن عرفه ثمّ كفر بما سواه من رسول أو جنّة أو نار ، أو عمل بجميع

--> ( 1 ) لم يذكرها الأسفرائيني ضمن فرق الثعالبة ، وذكرها الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 120 .