الحاج حسين الشاكري

564

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ثم خرج على علي ( عليه السلام ) بعد ذلك من الخوارج جماعة كانوا على رأي المحكمة الأُولى ، منهم أشرس بن عوف ، وخرج عليه بالأنبار ، وغفلة التيمي بن تيم عدي ، وخرج عليه بماسبذان ، والأشهب بن بشر العرني خرج عليه بجرجرايا ، وسعد ابن قفل ، خرج عليه بالمدائن ، وأبو مريم السعدي ، خرج عليه في سواد الكوفة ، فأخرج علي ( عليه السلام ) إلى كلّ واحد جيشاً حتّى قتل أُولئك الخوارج . ب - الأزارقة ( 1 ) : هؤلاء أتباع نافع بن الأزرق الحنفي المكنّى بأبي راشد ، ولم تكن للخوارج قطّ فرقة أكثر عدداً ولا أشدّ منهم شوكة . والذي جمعهم من الدين أشياء ، منها : قولهم بأنّ مخالفيهم من هذه الأُمّة مشركون ، وكانت المحكمة الأُولى يقولون : إنّهم كَفَرة لا مشركون . ومنها : قولهم إنّ القَعَدة ( 2 ) - ممّن كان على رأيهم - عن الهجرة إليهم مشركون وإن كانوا على رأيهم . ومنها : أنّهم أوجبوا امتحان من قصد عسكرهم إذا ادّعى أنّه منهم : أن يدفع إليه أسير من مخالفيهم ويأمروه بقتله ، فإن قتله صدّقوه ، وإن لم يقتله قتلوه ، وقالوا : هذا منافق . ومنها : أنّهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل أطفالهم ، وزعموا أنّ الأطفال مشركون ، وقطعوا بأنّ أطفال مخالفيهم مخلدّون في النار . وأنكرت الأزارقة الرجم ، واستحلّوا كفر الأمانة التي أمر اللّه تعالى بأدائها ،

--> ( 1 ) الفرق بين الفرق : 101 . ( 2 ) القعدة : غلب على قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة علي ( عليه السلام ) وعن مقاتلته أيضاً .