الحاج حسين الشاكري

565

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولم يقيموا الحدّ على قاذف الرجل المحصن ، وأقاموه على قاذف المحصّنات من النساء ، وقطعوا يد السارق في القليل والكثير . ثمّ الأزارقة بايعوا نافع بن الأزرق وسمّوه أمير المؤمنين ، وانضمّ إليهم خوارج عمان واليمامة ، فصاروا أكثر من عشرين ألفاً ، وقاتلهم المهلّب بأمر من عبد اللّه بن الزبير ، وثبت المهلّب وبنوه وأتباعهم على قتالهم تسع عشرة سنة ، وانهزمت الأزارقة في آخرها إلى سابور من أرض فارس ، وجعلوها دار هجرتهم ، إلى أن وقع الخلاف بين الأزارقة ، ففارق عبد ربّه الكبير قطرياً وصار إلى واد ب‍ ( جيرفت كرمين ) في سبعة آلاف رجل ، وفارقه عبد ربّه الصغير في أربعة آلاف ، وصار إلى ناحية من ( كرمان ) ، وبقي قطري في بضعة عشر ألف بأرض فارس ، وأرسل الحجّاج لهم جيش فقتلهم . ج - النجدات : هؤلاء أتباع نَجْدة بن عامر الحنفي ، وكان السبب في رئاسته وزعامته أنّ نافع ابن الأزرق لمّا أظهر البراءة من القَعَدَة عنه بعد أن كانوا على رأيه ، وسمّاهم مشركين ، واستحلّ قتل أطفال مخالفيه ونسائهم ، فارقه أبو فُديك وعطية الحنفي وجماعة من أتباعهم ، وذهبوا إلى اليمامة ، فاستقبلهم نجدة بن عامر في جند من الخوارج يريدون اللحوق بعسكر نافع ، فأخبروهم بأحداث نافع ، وردّوهم إلى اليمامة ، وبايعوا بها نجدة بن عامر ، واختلفوا عليه فصاروا ثلاث فرق : 1 - فرقة صارت مع عطية الحنفي إلى سجستان . 2 - وفرقة صارت مع أبي فديك حرباً على نجدة ، وهم والذين قتلوا نجدة . 3 - وفرقة عذروا نجدة في أحداثه وأقاموا على إمامته . ومن بدع نجدة :