الحاج حسين الشاكري

563

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الخارجي ، وقيل : أوّلهم يزيد بن عاصم المحاربي ، وقيل : رجل من ربيعة من بني يَشْكُر ، كان مع علي ( عليه السلام ) بصفّين ، فلمّا رأى اتّفاق الفريقين على الحكمين استوى على فرسه وحمل على أصحاب معاوية وقتل منهم رجلا ، وحمل على أصحاب علي ( عليه السلام ) وقتل منهم رجلا ، ثمّ نادى بأعلى صوته : ألا إنّي قد خلعت عليّاً ومعاوية ، وبرئت من حكمهما ، ثمّ قاتل أصحاب علي ( عليه السلام ) حتّى قتله قوم من همدان . ثمّ إنّ الخوارج بعد رجوع علي ( عليه السلام ) من صفّين إلى الكوفة انحازوا إلى حَرَوْراء ، وهم يومئذ اثنا عشر ألفاً ، ولذلك سمّيت الخوارج حرورية ، وزعيمهم يومئذ عبد اللّه بن الكوّاء ، وشبث بن ربعي ، وخرج إليهم علي ( عليه السلام ) يناظرهم فوضحت حجّته عليهم ، فاستأمن إليه ابن الكوّاء مع عشرة من الفرسان ، وانحاز الباقون منهم إلى النهروان ، فلمّا قرب منهم علي ( عليه السلام ) وتكلّم إليهم استأمن إليه منهم يومئذ ثمانية آلاف وقالوا : التوبة ، وانفرد منهم أربعة آلاف بقتاله ( عليه السلام ) مع عبد اللّه بن وهب الراسبي ، وحرقوص بن زهير البجلي . وقال علي ( عليه السلام ) للذين استأمنوا إليه : اعتزلوني في هذا اليوم . وقال لأصحابه : قاتلوهم ، وقتلت الخوارج يومئذ فلم يفلت منهم غير تسعة أنفس ، صار منهم رجلان إلى سجستان ، ومن أتباعهما خوارج سجستان ، ورجلان إلى اليمن ومن أتباعهما أُباضية اليمن ، ورجلان صارا إلى عمان ، ومن أتباعهما خوارج عمان ، ورجلان صارا إلى ناحية الجزيرة ، ومن أتباعهما كان خوارج الجزيرة ، ورجل منهم صار إلى تل موزن ، فهذه قصة المحكمة الأُولى ، ذكرنا مجملها في كتابنا " علي في الكتاب والسنّة " في فصل حرب الخوارج بالنهروان ، والجزء الثاني من كتابنا " علي المرتضى " من موسوعة المصطفى والعترة .