الحاج حسين الشاكري

557

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال : لا تجالسوهم - يعني المرجئة - لعنهم اللّه ولعن مللهم المشركة الذين لا يعبدون اللّه على شيء من الأشياء . فِرَق المرجئة : أ - اليونسية ( 1 ) : هؤلاء أتباع يونس بن عون الذي زعم أنّ الإيمان في القلب واللسان ، وأنّه هو المعرفة باللّه تعالى ، والمحبّة والخضوع له بالقلب ، والإقرار باللسان أنّه واحد ليس كمثله شيء ، ما لم تقم حجة الرسل ( عليهم السلام ) ، فإن قامت عليهم حجّتهم لزمهم التصديق بهم ، وزعم هؤلاء أنّ كلّ خصلة من خصال الإيمان ولا بعض إيمان ، ومجموعها إيمان . والمؤمن ( 2 ) إنّما يدخل الجنّة بإخلاصه ومحبّته لا بعمله وطاعته . ب - الغسانية ( 3 ) : هؤلاء أتباع غسّان المرجئ الذي زعم أنّ الإيمان هو الإقرار أو المحبّة للّه تعالى وتعظيمه وترك الاستكبار عليه ، وقال إنّه يزيد ولا ينقص ، وفارق اليونسية بأن سمّى كلّ خصلة من الإيمان بعض الإيمان . وقال الشهرستاني ( 4 ) : زعم غسان أنّ قائلا لو قال : أعلم أنّ اللّه تعالى

--> ( 1 ) الفَرق بين الفرق : 212 . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 : 136 . ( 3 ) الفرق بين الفرق : 212 . ( 4 ) الملل والنحل 1 : 126 .