الحاج حسين الشاكري

538

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

سبعين يوماً . وقال الأشعري ( 1 ) : روي أنّ ( جعفر الصادق ( عليه السلام ) ) قال لموسى ( عليه السلام ) : يا بني إنّ أخاك سيجلس مجلسي ، ويدّعي الإمامة بعدي ، فلا تنازعه ولا تتكلمنّ ، فإنّه أوّل أهلي لحاقاً بي . وقال الأشعري ( 2 ) : وقالت فرقة من أصحاب عبد اللّه بعد وفاته : إنّ الإمامة انقطعت بعد موته فلا إمام بعده . وشذّت منهم فرقة بعد وفاة موسى بن جعفر ، فادّعت أنّ لعبد اللّه بن جعفر ابناً ولد له من جارية وأنّه كان وجّهه إلى اليمن فنشأ هنالك ، يقال له محمد ، وأنّه تحوّل بعد موت أبيه إلى خراسان فهو مقيم بها ، وأنّه حيّ إلى اليوم ، وأنّه الإمام بعد أبيه ، وهو القائم المنتظر . وهذه الفرقة قليلة ، منهم قوم بناحية العراق ، وناحية اليمن ، وأكثرهم بخراسان . وذكرها الأسفرائيني ( 3 ) باسم العمارية ، وقال : وهم ( أي الفطحية ) يُنسبون إلى زعيم منهم يسمّى عماراً ، وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق ، ثمّ زعموا أنّ الإمام بعده ولده عبد اللّه . وقد أبطل الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( 4 ) مزاعم هذه الفرق التي جاءت بعد وفاة الإمام

--> ( 1 ) المقالات والفِرَق : 87 ، الرقم 164 . ( 2 ) المقالات والفِرَق : 88 ، الرقم 165 . ( 3 ) الفَرق بين الفِرَق : 81 ، الرقم 59 . ( 4 ) الفصول المختارة : 249 .