الحاج حسين الشاكري
533
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وثَمّ منهم من وقف على محمد بن إسماعيل ، السابع التامّ ، وقال برجعته بعد غيبته ، وإنّما تمّ دور السبعة به ، ثمّ ابتدئ منه بالأئمة المستورين الذين كانوا يسيرون في البلاد سرّاً ويظهرون الدعاة جهراً ، ومنهم من ساق الإمامة في ( المستورين ) منهم ، ثمّ في ( الظاهرين القائمين ) من بعدهم ، وهم الباطنية . قالوا : ولن تخلو الأرض قط من ( إمام ) حي قائم ، إمّا ظاهر مكشوف وإمّا باطن مستور ، فإذا كان الإمام ظاهراً جاز أن يكون حجّته مستوراً ، وإذا كان الإمام مستوراً فلا بدّ أن يكون حجّته ودعاته ظاهرين . ثمّ بعد الأئمة المستورين كان ظهور المهدي باللّه ، والقائم بأمر اللّه وأولادهم نصّاً بعد نصّ على إمام بعد إمام . ومن مذهبهم : أنّ من مات ولم يعرف ( إمام زمانه ) مات ميتة جاهلية ، وكذلك من مات ولم يكن في عنقه ( بيعة إمام ) مات ميتة جاهلية . وأشهر ألقابهم : ( الباطنية ) ، وإنّما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأنّ لكلّ ظاهر باطناً ولكلّ تنزيل تأويل . ولهم ألقاب كثيرة : فبالعراق يسمّون : الباطنية ، والقرامطة ، والمزدكية . وبخراسان : التعليمية ، والملحدة . وهم يقولون : نحن إسماعيلية ؛ لأنّا تميّزنا عن فرق الشيعة بهذا الاسم وهذا الشخص . ثمّ إنّ الباطنية القديمة قد خلطوا كلامهم ببعض كلام الفلاسفة وصنّفوا كتبهم على هذا المنهاج . أمّا أصحاب ( الدعوة الجديدة ) فقد تنكّبوا هذه الطريقة حين أظهر ( الحسن