الحاج حسين الشاكري

534

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ابن محمد بن الصباح ) دعوته واستظهر بالرجال وتحصّن بالقلاع ، وكان بدء صعوده على ( قلعة الموت ) ( 1 ) في شهر شعبان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة . وعدّ الأسفرائيني ( 2 ) فرقة الباطنية من فرق الغلاة وقال : إنّ ضرر الباطنية على فِرَق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس ، بل أعظم من مضرّة الدهرية وسائر أصناف الكفرة عليهم ، بل أعظم من ضرر الدجّال الذي يظهر في آخر الزمان . وقد حكى أصحاب المقالات أنّ الذين أسّسوا دعوة الباطنية جماعة ، منهم : ميمون بن دَيْصان ، المعروف بالقداح ، وكان مولىً لجعفر بن محمد الصادق ، وكان من الأهواز . ومنهم : محمد بن الحسين الملقّب ب‍ " دندان " ، اجتمعوا كلّهم مع ميمون بن ديصان في سجن والي العراق ، فأسّسوا في ذلك السجن مذاهب الباطنية ، ثمّ رحل ميمون بن ديصان إلى ناحية المغرب ، وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب ، وزعم أنّه من نسله ، فلمّا دخل في دعوته قوم من غلاة الرفض والحلولية منهم ، ادّعى أنّه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر . ثمّ ظهر في دعوته إلى دين الباطنية رجل يقال له حمدان قِرْمِط ، ثمّ ظهر بعده في الدعوة إلى البدعة أبو سعيد الجنابي وكان من مستجيبة حمدان ، وتغلّب على ناحية البحرين . ثمّ لمّا تمادت الأيام بهم ظهر المعروف منهم بسعيد بن الحسين بن أحمد

--> ( 1 ) أشهر قلعة حصينة من قلاع ( طالقان ) من نواحي قزوين ، بناها أحد ملوك الديلم وسمّاها ( إله موت ) أي تعليم العقاب . ( 2 ) الفرق بين الفِرَق : 305 .