الحاج حسين الشاكري
504
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
" وحمزة بن عمارة البربري منهم ، وكان من أهل المدينة ، ففارقهم وادّعى أنّه نبي ، وأنّ محمد بن الحنفية هو اللّه - عزّ وجلّ وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - وأنّ حمزة هو الإمام ، وإنّه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهنّ الأرض ويملكها ، فتبعه على ذلك ناسٌ من أهل المدينة وأهل الكوفة ، فلعنه أبو جعفر ( الباقر ) محمد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وبرئ منه وكذّبه وبرئت منه الشيعة " ( 1 ) . كما لعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) صائداً النهدي الذي تابع هذه الفرقة الضالّة وعدّه من الشياطين ، وقد عدّه الصادق في رواية فيمن كذب عليه ( 2 ) . وفيما يلي نذكر ما رواه علماء الشيعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تحديد موقفه من أُولئك الضالّين الغلاة ، ومن آرائهم المنحرفة ، ولعنه وطرده . ننقل لهم مثلا لهذا الموقف موقفه من أتباع أبي الجارود ، فقد نقل ابن النديم في " الفهرست " : " إنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال عنه : لعنه اللّه ، إنّه أعمى القلب ، أعمى البصر " ( 3 ) . كما لعن من الغلاة أبا منصور العجلي ، فقد ورد : " وأبو منصور العجلي قد لعنه الإمام الصادق ثلاثاً ، كما ذكره الكشّي في رجاله : 300 ، وصلبه يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام هشام ابن عبد الملك " ( 4 ) .
--> ( 1 ) النوبختي ؛ فِرَق الشيعة : 45 . ( 2 ) النوبختي ؛ فِرَق الشيعة : 45 . ( 3 ) ابن النديم ؛ الفهرست : 227 . ( 4 ) سعد بن عبد اللّه الأشعري ؛ المقالات والفِرَق : 47 .