الحاج حسين الشاكري

465

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

لأنّهم هم الذين أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم . وقد قال أبونا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المداومة على العمل في اتّباع الآثار والسنن وإن قلّ أرضى للّه وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتّباع الأهواء . ألا إنّ اتّباع الأهواء واتّباع البِدَع بغير هدىً من اللّه ضلال ، وكلّ ضلال بدعة ، وكلّ بدعة في النار . ولن ينال شيء من الخير عند اللّه إلاّ بطاعته والصبر والرضا ، لأنّ الصبر والرضا من طاعة اللّه . واعلموا أنّه لن يؤمن عبدٌ من عبيده حتّى يرضى عن اللّه في ما صنع اللّه إليه وصنع به على ما أحبّ وكره ، ولن يصنع اللّه بمن صبر ورضي عن اللّه إلاّ ما هو أهله ، وهو خيرٌ له ممّا أحبّ وكره . وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا للّه قانتين . كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم وإيّاكم . وعليكم بحبّ المساكين المسلمين ، فإنّه من حقّرهم وتكبّر عليهم فقد زلّ عن دين اللّه ، واللّه له حاقر وماقت ، وقد قال أبونا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم " ، واعلموا أنّه من حقّر أحداً من المسلمين ألقى اللّه عليه المحقرة ، حتّى يمقته الناس واللّه [ له ] أشدّ مقتاً . فاتّقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإنّ لهم عليكم حقّاً أن تحبّوهم ، فإنّ اللّه أمر نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحبّهم ، فمن لم يحبّ من أمر اللّه بحبّه فقد عصى اللّه ورسوله ، ومن عصى اللّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين . وإيّاكم والعظمة والكبر ، فإنّ الكبر رداء اللّه تعالى ، فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه وأذلّه يوم القيامة . وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنّها ليست من خصال الصالحين ، فإنّه من بغى صيّر اللّه بغيه على نفسه ، وصارت نصرة اللّه لمن بُغي عليه ، ومن نصره اللّه غلب ، وأصاب الظفر من اللّه ، وإيّاكم أن يحسد بعضكم على بعض فإنّ الكفر أصله الحسد .