الحاج حسين الشاكري

466

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وإيّاكم وأن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو اللّه عليكم فيستجاب له فيكم فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة " . وليُعِن بعضكم بعضاً ، فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ معونة المسلم خيرٌ وأعظم أجراً من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام " . وإيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المؤمنين ، أن تعسروه بالشيء يكون لكم قِبَله وهو مُعسر ، فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " ليس لمسلم أن يُعسر مسلماً ، ومن أنظر مُعسراً أظلّه اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه " . وإيّاكم - أيّتها العصابة المرحومة المفضّلة على مَن سواها - وحبس حقوق اللّه قِبَلِكم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ، فإنّه من عجّل حقوق اللّه قِبَله كان اللّه أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل ، وإنّه من أخّر حقوق اللّه قِبَله كان اللّه أقدر على تأخير رزقه ، ومَن حبس اللّه رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه ، فأدّوا إلى اللّه حقّ ما رزقكم يطيّب لكم بقيّته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكُنْه فضلها إلاّ اللّه ربّ العالمين . . . " . وقال : " مَن سرّه أن يلقى اللّه وهو مؤمن حقّاً حقّاً فليتولّ اللّه ورسوله والذين آمنوا ، وليبرأ إلى اللّه من عدوّهم ، وليسلّم لما انتهى إليه من فضلهم لأنّ فضلهم لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مَن دون ذلك . ألم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون ، قال : ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ