الحاج حسين الشاكري
455
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة اللّه ، ونحن قبلة اللّه ، ونحن وجه اللّه ، قال اللّه تعالى : ( فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ ) ونحن الآيات ، ونحن البيّنات . وعدوّنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ الفحشاء والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام [ والأصنام ] والأوثان والجبت والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير . يا داود ، إنّ اللّه خلقنا فأكرم خلقنا ( 1 ) وفضّلنا ، وجعلنا أُمناءه وحفظته ، وخزّانه على ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أضداداً ( 2 ) وأعداء ، فسمّانا في كتابه وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليه ، وسمّى أضدادنا وأعداءنا في كتابه ، وكنّى عن أسمائهم ، وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتّقين " ( 3 ) . وفي رواية أُخرى عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : نحن أصل كلّ خير ، ومن فروعنا كلّ بِرّ ، ومن البِرّ التوحيد ، والصلاة والصيام ، وكظم الغيظ ، والعفو عن المسئ ، ورحمة الفقير ، وتعاهد الجار ، والإقرار بالفضل لأهله ، وعدوّنا أصل كلّ شرّ ، ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة ، فمنهم الكذب والنميمة ، والبخل والقطيعة ، وأكل الربا وأكل مال اليتيم بغير حقّ ، وتعدّي الحدود التي أمر اللّه عزّ وجلّ ، وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن من الزنا والسرقة وكلّ ما وافق ذلك من القبيح . وكذب من قال : إنّه معنا وهو متعلّق بفرع غيرنا ( 4 ) .
--> ( 1 ) جملة " فأكرم خلقنا " غير موجودة في بعض النسخ . ( 2 ) فيه : " وجعل لنا أنداداً وأضداداً . . . " . ( 3 ) بحار الأنوار 7 : 154 ، طبعة أمين الضرب . ( 4 ) بحار الأنوار 7 : 154 ، طبعة أمين الضرب . روضة الكافي ، الرقم 336 .