الحاج حسين الشاكري

454

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى أبي الخطّاب من ذلك ما في الكتاب بالإسناد ( 1 ) إلى حفص المؤذّن ، قال : كتب أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى أبي الخطّاب : " بلغني أنّك تزعم أنّ الخمر ( 2 ) رجلٌ ، وأنّ الزنا رجل ، وأنّ الصلاة رجل ، وأنّ الصوم رجل ، وليس كما تقول . نحن أصل الخير ، وفروعه طاعة اللّه ، وعدوّنا أصل الشرّ ، وفروعه معصية اللّه . - ثمّ كتب - : كيف يطاع مَن لا يُعرف ، وكيف يُعرف مَن لا يطاع " ( 3 ) . وروي عن داود بن كثير ( 4 ) ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أنتم الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وأنتم الزكاة ، وأنتم الحجّ ؟ فقال : يا داود ، نحن الصلاة في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ، ونحن الحجّ ( 5 ) ، ونحن الشهر الحرام ،

--> ( 1 ) في البصائر : " وحدّثنا أحمد بن محمد ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن حفص المؤذّن . ( 2 ) في المصدر : " الخمس " ، والظاهر أنّه تصحيف . ( 3 ) بصائر الدرجات : 536 ، طبعة تبريز . ( 4 ) كنز جامع الفوائد : 2 و 3 . ( 5 ) قد عرفت في الخبر السابق معنى هذه الفقرات ، وعلمت أنّ المراد بها إنّما هو معرفة ولي الأمر ومَن أمر اللّه بطاعته ونهى عن مخالفته ، وهذه المعرفة هي الموجبة لقبول الطاعات من الصلاة والصيام والزكاة والحجّ وغيرها ، وبدون تلك المعرفة لا يقبل اللّه من أحد صلاة ولا زكاة ولا صياماً ولا حجّاً . وهذا هو المراد من الحديث ليس إلاّ ، لا ما ذهبت إليه الفرقة الضالّة الباطنية من أنّ معرفة الإمام تكفي عن جميع الطاعات ؛ لأنّ هذا كفر وكذب وزندقة وشركٌ باللّه العظيم وافتراء على أوليائه كما مرّ ويأتي تحت الرقم 116 .