الحاج حسين الشاكري
453
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وهو مولى مَن كان اللّه ربّه ووليّه ، من أبى أن يقرّ له بالطاعة فقد أبى أن يقرّ لربّه بالطاعة وبالعبودية ، ومن أقرّ بطاعته أطاع اللّه وهداه ، فالنبيّ مولى الخلق جميعاً ، عرفوا ذلك أو أنكروه وهو الوالد المبرور ، فمن أحبّه وأطاعه فهو الولد البارّ ومجانب للكبائر . قد بيّنت لك ما قد سألتني عنه ، وقد علمت أنّ قوماً سمعوا صفتنا هذه فلم يعقلوها ( 1 ) بل حرّفوها ووضعوها على غير حدودها على نحو ما قد بلغك ، وقد برئ اللّه ورسوله من قوم يتعصّبون بنا أعمالهم الخبيثة ، وقد رمانا الناس بها ، واللّه يحكم بيننا وبينهم فإنّه يقول : ( إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الُمحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ وَأيْدِيَهُمْ وَأرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذ يُوَفِّيهُمُ اللّهُ ) - أعْمالَهُمُ السَّيْئَةَ ( 2 ) - ( وَيَعْلَمُونَ أنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ ) ( 3 ) . وأمّا ما كتبت به ونحوه ، وتخوّفت أن يكون صفتهم من صفته فقد أكرمه اللّه ( 4 ) عن ذلك ، تعالى ربّنا عمّا يقولون علوّاً كبيراً . صفتي هذه صفة صاحبنا التي وصفنا له وعنه أخذناه ، فجزاه اللّه عنّا أفضل الجزاء ، فإنّ جزاءه على اللّه ، فتفهم كتابي هذا ، والقوّة للّه " ( 5 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : " صنعتنا هذه فلم يقولوا بها " . ( 2 ) في المصحف : ( يُوَفِّيَهُمُ اللّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ ) ، ولعلّه من قبيل التفسير ، إن لم يكن من غلط النسّاخ . ( 3 ) النور : 23 - 25 . ( 4 ) فيه : " أكرمه اللّه تعالى عزّ وجلّ عمّا يقولون . . . " . ( 5 ) بصائر الدرجات : 526 - 536 ، طبعة تبريز .