الحاج حسين الشاكري
437
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذكر العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في بحاره 78 : 271 ، باب مواعظ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : روى الشهيد الثاني ( رحمه الله ) بإسناده ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعيد ، عن ابن عيسى ، عن عبيد اللّه بن سليمان النوفلي ، قال : كنت عند جعفر ابن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، قال : فإذا بمولى لعبد اللّه النجاشي قد ورد عليه فسلّم وأوصل إليه كتابه ، ففضّه وقرأه ، فإذا أوّل سطر فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أطال اللّه بقاء سيّدي وجعلني من كلّ سوء فداه ، ولا أراني فيه مكروهاً ، فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه ، إعلم سيّدي ومولاي إنّي بُليتُ بولاية الأهواز ، فإن رأى سيّدي أن يحدّ لي حدّاً أو يمثّل لي مثلا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسوله ، ويلخّص في كتابه ما يرى لي العمل به فيما بذله وابتذله وأين أضع زكاتي وفي مَن أصرفها ، وبمن آنَس ، وإلى مَن أستريح ، ومن اتّقِ وآمن وألجأ إليه في شيء ؟ فعسى أن يخلّصني اللّه بهدايتك وولايتك ، فإنّك حجّة اللّه على خلقه ، وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك ، [ والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ] . قال عبد اللّه بن سليمان ، فأجابه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، جاملك اللّه بصنعه ، ولطف بك بمنّه ، وكلأك برعايته ، فإنّه وليّ ذلك . أمّا بعد ، فقد جاء إلَيّ رسولك بكتابك ، فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته ، وسألت عنه ، وزعمت أنّك بُليت بولاية الأهواز ، فسرّني ذلك وساءني ، وسأُخبرك بما ساءني من ذلك وما سرّني ، إن شاء اللّه تعالى . فأمّا سروري بولايتك ؛ فقلت : عسى أن يُغيث بك ملهوفاً خائفاً من أولياء آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويعزّ بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريَهم ، ويقوِّي بكَ ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين