الحاج حسين الشاكري

349

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الصادق ( عليه السلام ) وناقديه ومعارضيه من محاجّات ومناقشات ومحاضرات . وقد توسّعت الفرق الكلامية والصوفية في الحديث عن الخالق ووحدة الوجود ، وكان من رأي بعض هذه الفرق أنّ المخلوق لا يختلف عن خالقه في القدرات المقدّرة - طبعاً بالقدرة لا بالفعل - بينما رأى بعضها الآخر بأنّ للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة مراتب تعلو على مراتب المخلوق وإن كانت دون مرتبة الخالق طبعاً . بل إنّ فرقاً أُخرى من الصوفية وضعت المرشد والقطب في مرتبة عالية ، تتّحد أحياناً مع وجود الخالق أو تكون مماثلة لهذا الوجود وللقدرة الإلهية . وكانت تعظّم هؤلاء الأقطاب وترفع من مقدارهم فوق مراتب الأئمة والأنبياء ، وتراعي ذلك في سلوكها وعقائدها دون أن تصرّح به ، إمّا استحياءً من القول بأنّ مقام قطبهم أعلى من مقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإمّا خوفاً من أن يُرموا بتهمة التكفير . وعقيدة هذه الفرق الصوفية شبيهة بعقائد المصريين القدامى في أُوزيريس وإيزيس ، ومعروف أنّ قُدامي المصريين كانوا يؤمنون بتعدّد الآلهة مع تفضيل الإله آمون باعتباره سيّد الآلهة ، ولئن كانت إيزيس - وهي إلاهة الموت - في مرتبة دون مرتبة آمون فإنّ المصريين القدامى كانوا يرون أنّ سلطانها أكبر من سلطان آمون ، لأنّ إيزيس كانت قادرة على إنزال الموت حتّى بآمون وهو سيّد الآلهة . نسبية الزمن عند الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من القضايا الهامّة التي نوقشت في مدرسة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قضية الزمن التي تناولها الإمام ضمن ما تناول من مسائل فلسفية مختلفة ، وأبدى فيها