الحاج حسين الشاكري

308

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

كلّ ما دونه . ( لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيم ) ( 1 ) ، قال جعفر : أحسن صورة . ( رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه ) ( 2 ) ، قال الصادق ( عليه السلام ) : رضي اللّه عنهم بما سبق لهم من اللّه العناية والتوفيق . ورضوا عنه بما مَنّ عليهم بمتابعتهم لرسوله وقبول ما جاء به وإنفاقهم الأموال والمُهَج بين يدي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . عن جعفر بن محمد قال في قوله عزّ وجلّ ( نارُ اللّهِ المُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَة ) ( 3 ) ، قال : النيران شتّى مختلفة : فمنها نار المحبّة والمعرفة تتّقد في أفئدة الموحّدين . ونيران جهنّم تتّقد في أفئدة الكافرين . ونيران المحبّة إذا اتّقدت في قلب المؤمن احترقت كلّ همّة لغير اللّه وكلّ ذكر سوى ذكره . ( إنَّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَر ) ( 4 ) ، قال جعفر الصادق : أي نوراً في قلبك دلّك علَيّ وقطعك عمّا سواي ( 5 ) . وقال أيضاً : الشفاعة لأُمّتك . ( اللّهُ الصَّمَد ) ( 6 ) ، قال جعفر : الصمد الذي لم يعطِ لخلقه من معرفته

--> ( 1 ) التين 95 : 4 . ( 2 ) البيّنة 98 : 8 . ( 3 ) الهُمَزة 104 : 6 و 7 . ( 4 ) الكوثر 108 : 1 . ( 5 ) هذا أحد معاني الكوثر ، كما يقال معناه الإسلام ، أو نهر في الجنّة ، والذي يناسب سياق الآية كما هو الحقّ الحقيق أنّ الكوثر هي فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كما أشار إلى ذلك فخر الرازي في تفسيره ، فراجع . ( 6 ) الإخلاص 112 : 2 .