الحاج حسين الشاكري

298

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أهل المعرفة . عن جعفر بن محمد في قوله تعالى ( وَالنَّجْمِ إذا هَوى ) ، قال : النجم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا هوى انسرح منه الأنوار . وقال : النجم قلب محمّد ( إذا هَوى ) ، إذا انقطع عن جميع ما سوى اللّه . ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ) ، قال جعفر : ما ضلّ عن قربه طرفة عين . ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى ) ، قال جعفر : كيف ينطق عن الهوى مَن هو ناطقٌ بإظهار التوحيد وإتمام الشريعة وآداب الأمر والنهي . بل ما نطق إلاّ بأمر وما سكت إلاّ بأمر . أمر فكان أمره قربة عن الحقّ ونهى فكان نهيه إدباراً وزجراً . ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ) ، قال جعفر : انقطعت الكيفية عن الدنوّ . ألا ترى أنّ اللّه تعالى حجب جبريل عن دنوّه ودنوّ ربّه منه . وقال أيضاً : دنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ما أُودع في قلبه من المعرفة والإيمان فتدلّى بسكون قلبه إلى ما أدناه وزال عن قلبه الشكّ والارتياب ( 1 ) . ( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى ) ، قال جعفر : أدناه منه حتّى كان منه كقاب قوسين . والدنوّ من اللّه تعالى لا حدّ له والدنوّ من العبد بالحدود . ( فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى ) ( 2 ) ، قال جعفر : بلا واسطة فيما بينه وبينه سرّاً إلى قلبه لا يعلم به أحد سواه بلا واسطة إلاّ في العُقبى حين يعطيه الشفاعة لأُمّته .

--> ( 1 ) هذا يتنافى مع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) القائل بعصمة الأنبياء وطهارتهم من المعاصي والذنوب والسهو والغفلة وكلّ ما يشينه ويزريه من ولادته حتّى رحلته إلى جوار ربّه دونك المقامات الروحانية الأُخرى . ( 2 ) النجم 53 : 1 - 10 .