الحاج حسين الشاكري

291

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

شتّى ، مَن يجاوز حدّه هلك . فللأنبياء مقام المشاهدة وللرسول مقام العيان وللملائكة مقام الهيبة وللمؤمنين مقام الدنوّ والخدمة وللعصاة مقام التوبة وللكفّار مقام الطرد والغفلة . هذا بمعنى قوله تعالى : ( وَما مِنَّا إلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُوم ) . ( وَآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخِطاب ) ( 1 ) ، قال جعفر : صدق القول وصحّة العقد والثبات في الأُمور . ( وَظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ) ( 2 ) ، قال جعفر : ومن ذلك ما ذكره اللّه تعالى من فتنة داود وبلواه ومحنته وما خرج إليه من عظيم التنصّل والاعتذار ودوام البكاء والأحزان والخوف العظيم حتّى لحق بربّه . فهذه وإن كانت المواقعة فيها تتّسع فإنّ عاقبتها عظمت وجلّت وعلت لأنّ اللّه قد أعطاه بذلك الزلفى والحظوة . قال جعفر : ( هَبْ لِي مُلْكاً ) ( 3 ) ، أي القنوع بقسمتك حتّى لا يكون لي مع اختيارك اختيار . ( وَإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إلى يَوْمِ الدِّينِ ) ( 4 ) ، قال جعفر : سخطي الذي لم يزل منّي جارية عليك وواصلة إليك في أوقاتك المقدّرة وأيّامك الماضية . ( الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون ) ( 5 ) ، قال جعفر : لا يعلمون أنّ أحداً من عباد اللّه لم يبلغ الواجب في حمده وما يستحقّ من الحمد على عباد اللّه بنعمه

--> ( 1 ) ص 38 : 20 . ( 2 ) ص 38 : 24 . ( 3 ) ص 38 : 35 . ( 4 ) ص 38 : 78 . ( 5 ) الزمر 39 : 29 .