الحاج حسين الشاكري

280

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبْصارِهِمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق في هذه الآية : الغضّ عن المحارم وعمّا لا يليق بالحقّ فرض على العباد . وفرض الفرض غضّ الخاطر عن كلّ ما يستحلّه العبد ومعناه حفظ القلب وخواطره عن النظر إلى الكون لئلاّ يكون به طريداً غافلا محجوباً وإن كان ذلك مباحاً في الظاهر . ( اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأرْضِ . . . ) ( 2 ) قال جعفر بن محمد : الأنوار مختلفة أوّلها نور حفظ القلب ، ثمّ نور الخوف ، ثمّ نور الرجاء ، ثمّ نور التذكّر ، ثمّ النظر بنور العلم ، ثمّ نور الحياء ، ثمّ نور حلاوة الإيمان ، ثمّ نور الإسلام ، ثمّ نور الإحسان ، ثمّ نور النعمة ، ثمّ نور الفضل ، ثمّ نور الآلاء ، ثمّ نور الكرم ، ثمّ نور العطف ، ثمّ نور القلب ، ثمّ نور الإحاطة ، ثمّ نور الهيبة ، ثمّ نور الحيرة ، ثمّ نور الحياة ، ثمّ نور الأُنس ، ثمّ نور الاستقامة ، ثمّ نور الاستكانة ، ثمّ نور الطمأنينة ، ثمّ نور العظمة ، ثمّ نور الجلال ، ثمّ نور القدرة ، ثمّ نور الأُلوهية ، ثمّ نور الوحدانية ، ثمّ نور الفردانية ، ثمّ نور الأبدية ، ثمّ نور السرمدية ، ثمّ نور الديمومية ، ثمّ نور الأزلية ، ثمّ نور البقاء ، ثمّ نور الكلية ، ثمّ نور الهوية ، ولكلّ واحد من هذه الأنوار أهل وله حال ومحلّ وكلّها من أنوار الحقّ التي ذكر اللّه تعالى في قوله ( اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأرْضِ ) ولكلّ عبد من عبيده مشرب من نور هذه الأنوار وربما كان له حظّ من نورين ومن ثلاثة . ولن تتمّ هذه الأنوار لأحد إلاّ للمصطفى صلوات اللّه عليه وسلامه لأنّه القائم مع اللّه تعالى بشرط تصحيح العبودية والمحبّة . فهو نور وهو من ربّه على نور .

--> ( 1 ) النور 24 : 3 . ( 2 ) النور 24 : 35 .