الحاج حسين الشاكري
281
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
عن جعفر بن محمد الصادق في هذه الآية قال : نور السماوات بنور الكواكب والشمس والقمر ، ونور الأرضين بنور النبات الأحمر والأبيض والأصفر وغير ذلك ، ونور قلب المؤمن بنور الإيمان والإسلام . وقال أيضاً في هذه الآية : نور السماوات بأربع : بجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ( عليهم السلام ) . ( لا شَرْقِيَّةً وَلا غَرْبِيَّة ) ( 1 ) ، قال جعفر في هذه الآية : لا خوف يوجب القنوط ولا رجاء يجلب الانبساط . فيكون واقفاً بين الخوف والرجاء . ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تَجارَةٌ . . . ) ( 2 ) ، قال جعفر : هم الرجال من بين الرجال على الحقيقة لأنّ اللّه تعالى حفظ أسرارهم عن الرجوع إلى ما سواه وملاحظات غيره . فلا تشغلهم تجارات الدنيا ونعيمها وزهرتها ولا الآخرة وثوابها عن اللّه تعالى لأنّهم في بساتين الأُنس ورياض الذكر . ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهُمْ كَسَراب ) ( 3 ) ، قال جعفر : أظلّتهم ظلم صحبة الأغيار فكانت على قلوبهم مثل السراب لم تُغنِ عنهم شيئاً ولم تدلّهم على حقّ . ولو وجدوا السبيل إلى اللّه تعالى لأضاءت سرائرهم فكانت كما قال اللّه تعالى ( نُورٌ عَلى نُور ) . ( وَلا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) ( 4 ) ، قال جعفر :
--> ( 1 ) النور 24 : 35 . ( 2 ) النور 24 : 37 . ( 3 ) النور 24 : 39 . ( 4 ) النور 24 : 63 .