الحاج حسين الشاكري
277
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ) ( 1 ) ، قال جعفر : قيل لموسى : استكثرت تسبيحك وتهليلك وتكبيرك ونسيت بدايات فضلنا عليك في حفظك في اليمّ وردّك إلى أُمّك وتربيتك في حِجر عدوّك . وأكثر من هذا كلّه خطابنا معك وكلامنا إيّاك . وأكثر منه إخبارنا باصطناعنا لك . قال جعفر : ( وَإنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ) لمن رجع إلَيَّ في مهمّاته ولم يرجع إلى غيري ( وَآمَنَ ) وشاهدني ولم يشهد معي سواي ( وَعَمِلَ صالِحاً ) وأخلص قلبه لي ( ثُمَّ اهْتَدى ) ( 2 ) ثمّ لم يخالف سنّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : عهدنا إلى آدم أن لا ينسانا في حال فنسينا واشتغل بالجنّة فابتلي بارتكاب النهي وذلك أنّه ألهاه النعيم عن المنعم فوقع من النعمة بالبلية فأُخرج من النعيم والجنّة ليعلم أنّ النعيم هو مجاورة المنعم لا الالتذاذ بالأكل والشرب . ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) ( 4 ) ، قال جعفر : طالع الجنان ونعيمها بعينه فنودي عليه إلى يوم القيامة ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ ) . ولو طالعها بقلبه لنودي عليه بالهجران أبد الأبد . ثمّ عطف عليه ورحمه بقوله ( ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ) ( 5 ) . ( وَمَنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) ( 6 ) ، قال جعفر في هذه الآية : لو عرفوني ما أعرضوا
--> ( 1 ) طه 20 : 33 . ( 2 ) طه 20 : 82 . ( 3 ) طه 20 : 115 . ( 4 ) طه 20 : 121 . ( 5 ) طه 20 : 122 . ( 6 ) طه 20 : 124 .