الحاج حسين الشاكري

278

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

عنّي ومن أعرض عنّي رددته إلى الإقبال على ما يليق به من الأجناس والأكوان . ( وَأيُّوبُ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنْتَ أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( 1 ) ، قال جعفر : خرج منه هذا القول على المناجاة مستدعياً للجواب من الحقّ ليسكن إليه لا على حدّ الشكوى . وقال جعفر : لمّا سلّط اللّه البلاء على أيّوب وطال به الأمر أتاه الشيطان فقال : إن أردت أن تتخلّص من هذا البلاء فاسجد لي سجدة . فلمّا سمع ذلك قال مسّني الشيطان بنصب و ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) حين طمع الشيطان في أن أسجد له . وقال أيضاً : لمّا تناهى أيوب في البلاء واستعذبه صار البلاء وطناً له . فلمّا اطمأنّت إليه نفسه وسكن عند البلاء شكره الناس على صبره ومدحوه . فقال ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) لفقد الصبر . عن جعفر في قوله ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) قال : حبس الوحي عنه أربعين يوماً فخشي الهجران من ربّه والقطيعة فقال ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ ) . ( وَزَكَرِيَّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً ) ( 2 ) ، قال جعفر : لا تجعلني ممّن لا سبيل له إلى مناجاتك والتزيّن بزينة خدمتك . وقال جعفر : ( فَرْداً ) عنك لا يكون لي سبيل إليك . ( وَتَرى النَّاسَ سُكارى ) ( 3 ) ، قال جعفر : أسكرهم ما شهدوا من بساط العزّ وسلطان الجبروت وسرادق الكبرياء حتّى ألجأ النبيّين إلى أن قالوا : نفسي نفسي .

--> ( 1 ) الأنبياء 21 : 83 . ( 2 ) الأنبياء 21 : 89 . ( 3 ) الحجّ 22 : 2 .