الحاج حسين الشاكري
275
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ما أرى . وقال جعفر : ( يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ ) أن أرى لقلبي متعلّقاً دون اللّه . ( وَقَرَّبْناهُ نَجِيَّاً ) ( 1 ) ، قال جعفر : للمقرّب من اللّه تعالى ثلاث علامات : إذا أفاده اللّه علماً رزقه العمل به وإذا رفعه اللّه للعمل به أعطاه الإخلاص في عمله وإذا أقامه لصحبة المسلمين رزقه في قلبه حرمةً لهم ويعلم أنّ حرمة المؤمنين من حرمة اللّه تعالى . ( يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ ) ( 2 ) ، قال جعفر : المتّقي الذي اتّقى كلّ شيء سوى اللّه والمتّقي الذي اتّقى متابعة هواه . فمَن كان بهذا الوصف فإنّ اللّه يحمله إلى حضرة المشاهدة على نجائب النور ليعرف أهل المشهد محلّه فيهم . ( إلاّ أتى الرَّحْمن عَبْداً ) ( 3 ) ، عن جعفر بن محمد في قوله ( إلاّ أتى الرَّحْمن عَبْداً ) قال : فقيراً ذليلا بأوصافه وعزيزاً دالاّ بأوصاف الحقّ . ( إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ) ( 4 ) ، قال جعفر : أنزل اللّه القرآن موعظةً للخائفين ورحمةً للمؤمنين وأُنساً للمحبّين فقال : ( ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ) ( 5 ) . ( فَلَمَّا أتاها نُودِيَ يا مُوسى إنِّي أنا رَبُّكَ ) ( 6 ) ، قال جعفر : قيل لموسى ( عليه السلام ) كيف عرفت أنّ النداء هو نداء الحقّ ؟ فقال : لأنّه أفناني وشملني وكأنّ كلّ شعرة منّي
--> ( 1 ) مريم 19 : 52 . ( 2 ) مريم 19 : 85 . ( 3 ) مريم 19 : 93 . ( 4 ) و ( 5 ) طه 20 : 2 و 3 . ( 6 ) طه 20 : 11 .