الحاج حسين الشاكري

274

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وجعل الأسباب معاني الوجود . فمَن شهد السبب انقطع عن المسبّب ومَن شهد صنع المسبّب امتلأ قلبه من ريب الأسباب . وإذا امتلأ قلبه من الريبة حال بينه وبين الملاحظة وحجبه عن المشاهدة . ( وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) ( 1 ) ، قال الصادق : لا يستطيعون سماع كلام الحقّ ولا سماع سُنن المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا سماع سير الهداة الصالحين من الأنبياء والصدّيقين لأنّهم لم يجعلوا من أهل القبول للحقّ فمُنعوا عن سماع خطاب الحقّ . ( وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً ) ( 2 ) ، قال جعفر : لا يرى في وقت وقوفه بين يدي ربّه غيره ولا يكون في همّه وهمّته غيره . ( وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيَّاً ) ( 3 ) ، قال جعفر : رضيّاً أي راضياً بما يبدو له وعليه . ( قالَ رَبِّ أنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) ( 4 ) ، قال جعفر : استقبل النعمة بالشكر قبل حلولها ( أنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) ( 5 ) وبأيّ عمل وأيّ طاعة استوجب منك هذه الإجابة وهذا التفضّل والكرم إلاّ بسابق تفضّلك ونعمك على عبادك في جميع الأحوال فإنّي إن أيست من علمي فلا آيس من فضلك . ( يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا ) ( 6 ) ، قال جعفر : لمّا لم ترَ في قومها موفّقاً ولا رشيداً ولا صاحب فراسة يبرّيها من قولهم قالت ( يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ ) أن أرى في قومي

--> ( 1 ) الكهف 18 : 101 . ( 2 ) الكهف 18 : 110 . ( 3 ) مريم 19 : 6 . ( 4 ) و ( 5 ) مريم 19 : 8 . ( 6 ) مريم 19 : 23 .