الحاج حسين الشاكري
266
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
سواه . وتعالى عن أن يتقرّب إليه إلاّ بصرف كرمه . ( إنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق : لا يوفّقهم لتغيير أسرارهم ولا يغيّر عليهم أحوالهم ، ولو وفّقهم لتغيير الأسرار ومشاهدة البلوى لذلّوا وافتقروا فنالوا به النجاة . ( وَما دُعاءُ الكافِرِينَ إلاّ فِي ضَلال ) ( 2 ) ، قال جعفر : مَن دعا بنفسه فإلى نفسه دعا وهو الكفر والضلال وذلك محلّ الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة . فإنّ الدواعي تختلف : داع بالحقّ وداع إلى الحقّ وداع إلى طريق الحقّ . كلّ هؤلاء دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم . فهذه طرق الحقّ . وداع يدعو بنفسه ، فإلى أيّ شيء دعا فهو ضلال . ( إنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ أنابَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : يضلّ عن إدراكه ووجوده مَن قصده بنفسه ويهدي أي يوصل إلى حقائقه مَن طلبه به . ( وَلِكُلِّ أجَل كِتاب ) ( 4 ) ، قال جعفر الصادق : للرؤية وقت . عن جعفر بن محمد في قوله ( يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ) ( 5 ) قال : يمحو الكفر ويثبت الإيمان ويمحو النكرة ويثبت المعرفة ويمحو الغفلة ويثبت الذكر ويمحو البغض ويثبت المحبّة ويمحو الضعف ويثبت القوّة ويمحو الجهل ويثبت العلم ويمحو الشكّ
--> ( 1 ) الرعد 13 : 11 . ( 2 ) الرعد 13 : 14 . ( 3 ) الرعد 13 : 27 . ( 4 ) الرعد 13 : 38 . ( 5 ) الرعد 13 : 39 .