الحاج حسين الشاكري

267

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ويثبت اليقين ويمحو الهوى ويثبت العقل على هذا النسق . ودليله ( كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأن ) ( 1 ) محواً وإثباتاً . ( وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ ) ( 2 ) ، قال جعفر : الكتاب الذي قدّر فيه الشقاوة والسعادة . فلا يُزاد فيه ولا ينقص منه ( 3 ) ( ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ ) ( 4 ) والأعمال أعلام . فمَن قدّر له بالسعادة ختم له بالسعادة ومَن قدّر له بالشقاوة ختم له بها ( 5 ) . ( كِتابٌ أنٌزَلْناهُ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ) ( 6 ) ، قال جعفر : عهد خصصت به فيه بيان هلاك سالف الأُمم ونجاة أُمّتك أنزلناه إليك لتخرجهم به من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ومن ظلمات البدعة إلى أنوار السنّة ومن ظلمات النفوس إلى أنوار القلوب .

--> ( 1 ) الرحمن 55 : 29 . ( 2 ) الرعد 13 : 39 . ( 3 ) هذا إنّما يتلائم مع قول المجبرة ، وهو باطل ، فإنّ سعادة المرء وشقاوته بيده وليس للإنسان إلاّ ما سعى ، كما إنّ الدعاء يردّ القضاء المبرم . فمن كان شقياً في دعائه المخلص لو طلب من الله السعادة فإنّه يسعد كما ورد في الدعاء في تعقيبة صلاة الصبح ( فإن كان اسمي في الأشقياء فامحني واكتبني من السعداء فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُمّ الكتاب ) . ( 4 ) ق 50 : 29 . ( 5 ) إنّما هذا قول شاعر كما ورد ذلك إنّ حظّي كدقيق بين شوك نثروه * ثمّ قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه صعب الأمر عليهم قال قوم اتركوه * إنّ مَن أشقاه ربّي كيف أنتم تسعدوه وهذا باطل كما هو ثابت في محلّه . راجع كتاب : مصابيح الأنوار ؛ للسيّد شبّر عليه الرحمة . ( 6 ) إبراهيم 14 : 1 .