الحاج حسين الشاكري

252

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

يزيدان في الرزق ويوسّعان المعيشة . ( أطِيعُوا اللّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق : لا بدّ للعبد المؤمن من ثلاث سُنن : سنّة اللّه وسنّة الأنبياء وسنّة الأولياء . فسنّة اللّه كتمان السرّ . قال اللّه : ( عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلىْ غَيْبِهِ أحَداً ) ( 2 ) . وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مداراة الخلق ، وسنّة الأولياء الوفاء بالعهد والصبر في البأساء والضرّاء . ( وَلَوْ أنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جاؤوكَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : مَن لم يجعل قصده إلينا على سبيلك وسنّتك وهديك ضلّ الطريق وأخطأ الرشد . ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللّهَ ) ( 4 ) ، قال جعفر بن محمد : من عرفك بالرسالة والنبوّة فقد عرفني بالربوبية والإلهية . عن جعفر بن محمد في قوله : ( اتَّخَذَ اللّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا ) ( 5 ) ، قال : أظهر اسم الخلّة لإبراهيم لأنّ الخليل ظاهر في المعنى وأخفى اسم المحبّة لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتمام حاله . إذ لا يحبّ الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحبّ إخفاءه وستره لئلاّ يطّلع عليه سواه ولا يدخل أحد فيما بينهما . وقال لنبيّه وصفيّه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أظهر له حال المحبّة ( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي ) ( 6 ) أي ليس الطريق إلى محبّة اللّه إلاّ باتّباع حبيبه

--> ( 1 ) النساء 4 : 59 . ( 2 ) الجنّ 72 : 26 . ( 3 ) النساء 4 : 64 . ( 4 ) النساء 4 : 80 . ( 5 ) النساء 4 : 125 . ( 6 ) آل عمران 3 : 31 .