الحاج حسين الشاكري

253

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولا يتوسّل إلى الحبيب بشيء أحسن من مبايعة حبيبه وطلبه رضائه . قال جعفر بن محمد في قوله : ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 1 ) قال : فيه أربع خصال : نداء وكناية وإشارة وشهادة : يا نداء ، وأيّ خصوص نداء ، وها كناية ، والذين إشارة ، وآمنوا شهادة . ( إنَّ اللّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيد ) ( 2 ) ، قال جعفر : حكم بما أراد وأمضى إرادته ومشيئته ، فمَن رضي حكمه استراح وهُدي لسبيل رشده ومَن سخطه فإنّ حكمه ماض عليه وله فيه السخط والهوان . ( اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( 3 ) ، قال جعفر بن محمد : اليوم إشارة إلى يوم بعث محمد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويوم رسالته . ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) ( 4 ) ، قال جعفر : يغفر لمن يشاء فضلا ويعذّب مَن يشاء عدلا . ( وَابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ ) ( 5 ) ، قال جعفر : اطلبوا منه القُربة . قال جعفر في قوله : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ ) ( 6 ) ، قال : يفتح من القلوب الهداية ومن الهموم الرعاية ومن اللسان الرواية ومن الجوارح السياسة والدلالة . ( إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ) ( 7 ) ، قال جعفر : يعني أسلمت قلبي للذي خلقه وانقطعت

--> ( 1 ) و ( 2 ) المائدة 5 : 1 . ( 3 ) المائدة 5 : 3 . ( 4 ) آل عمران 3 : 129 . المائدة 5 : 18 . ( 5 ) المائدة 5 : 35 . ( 6 ) الأنعام 6 : 59 . ( 7 ) الأنعام 6 : 79 .