الحاج حسين الشاكري
251
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
( فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللّهِ ) ( 1 ) ، قال جعفر : أمر باستقامة الظاهر مع الحق وبتجريد باطنه للحقّ . ألا تراه يقول : ( فَإذا عَزَمْتَ . . . ) . ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعلَى جُنُوبِهِمْ ) ( 2 ) ، قال جعفر : يذكرون اللّه قياماً في مشاهدات الربوبية وقعوداً في إقامة الخدمة وعلى جنوبهم في رؤية الزلف . ( إصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : اصبروا عن المعاصي وصابروا على الطاعات ورابطوا الأرواح بالمشاهدة واتّقوا اللّه أي تجنّبوا الانبساط مع الحق ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ، تبلغون مواقف أهل الصدق فإنّه محلّ الفلاح . قال جعفر في قوله ( يا أيُّها النَّاسُ ) ( 4 ) أي كونوا من الناس الذين هم الناس ولا تغفلوا عن اللّه . فمَن عرف أنّه من الإنسان الذي خصّ خلقته بما خصّ به كبرت همّته عن طلب دنيّ المنازل وسمت به الرفعة حتّى يكون الحقّ نهايته ( وَأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى ) ( 5 ) وسموّ همّته ممّا خصّ به من الاختصاص من التعريف والإلهام . ( فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُوا قَولا سَدِيداً ) ( 6 ) ، قال جعفر بن محمد : الصدق والتقوى
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 159 . ( 2 ) آل عمران 3 : 191 . ( 3 ) آل عمران 3 : 200 . ( 4 ) النساء 4 : 1 . ( 5 ) النجم 53 : 41 . ( 6 ) النساء 4 : 9 .