الحاج حسين الشاكري
234
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ليس على هذه الدرجة من الفائدة والنفع للكائنات الأُخرى ، إذ تبيّن أنّ هناك كائنات حيّة لا تقوى على استنشاق الأوكسجين الخالص فترة طويلة ، لأنّ خلايا أجهزتها التنفّسية تتأكسد وتتآكل بتفاعلها مع الأوكسجين ، أي إنّ هذه الخلايا تحترق بفعل الأوكسجين الخالص . والأوكسجين في حدّ ذاته لا يحترق ، ولكنّه يساعد على الاحتراق ، فإذا تعرّض له جسم أو مادّة ، وكان هذا الجسم أو المادّة ممّا يقبل الاحتراق ، كانت النتيجة احتراقه فعلا ، وإذا تنفّست الخلايا الموجودة داخل رئة الإنسان أو الحيوان الأوكسجين الخالص فترةً طويلة ، احترقت هذه الخلايا ، ومات الإنسان أو الحيوان ، ولهذا يوجد الأوكسجين في الهواء مختلطاً بغازات أُخرى كفيلة بمنع أثره السيّء والضارّ عن حياة الإنسان والحيوان . وبالوصول إلى هذه الحقيقة العلمية صحّ ما ذهب إليه جعفر الصادق ( عليه السلام ) من أنّ الهواء مفيد للإنسان بمجموع أجزائه بما في ذلك أجزاؤه من الغازات الأُخرى التي يوجد منها مقدار ضئيل فيه . ومن قبيل المثال ، نذكر أنّ لغاز ( الأُوزون ) L`Ozone خواصّاً كيميائية مشابهة لخواصّ الأوكسجين . وقوام جزئ ( 1 ) هذا الغاز ثلاث من ذرّات
--> ( 1 ) الجزئ ( Le Mollecule ) هو أصغر وحدات العنصر أو المركّب ، ويتألّف عادةً من ذرّة أو ذرّتين ، لكلٍّ منهما نفس خواصّ المادّة ، ولكنّ الجزئ يفقد بعضاً من خواصّ المادّة متى قُسّم إلى أقسام أصغر . وتتجلّى في الجزئ الحالات الثلاث للمادّة ، وهي الحالة الجامدة والحالة السائلة والحالة الغازية ، فإذا اقتربت الجزيئات بعضها من بعض ، تكوّنت الحالة الجامدة ، وإذا ابتعدت بفعل الحرارة ، تكوّنت الحالة السائلة ، فإن ازداد ابتعادها تكوّنت الحالة الغازية أو البخار . ( المترجم ) .