الحاج حسين الشاكري
229
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فالمؤكّد أنّ الحوادث والحروب المتلاحقة أتت على الكثير من هذه الآثار . يقول البروفسور إدوارد براون : إنّ كثيراً من أبناء الفرس ( الزرد شتيين ) الذين توجّهوا إلى الهند وأقاموا بها ، كانوا يتدارسون الكتب العلمية الفارسية في الطبّ والصيدلة والعقاقير . ومن المعروف أيضاً أنّ كتب الطبّ والصيدلة في العالم تحمل كثيراً من أسماء النباتات والحشائش والعقاقير الفارسية ، ممّا لا يدع مجالا للشكّ في أنّ الكتب والمؤلّفات القديمة في هذا الباب قد دمّرت أو أُحرقت ، أو أتت عليها الحروب والزلازل وأسباب الخراب ، ولا يستبعد أيضاً أن يكون الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قد تناول بعض هذه الكتب واطّلع على فنون الطبّ عند الفرس ( 1 ) . العناصر الأربعة لئن كنّا نفتقر إلى مصادر ومعلومات وافية عن دراسة الطبّ ومستواه في مدرسة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فإنّ الوضع بالنسبة إلى الفيزياء والهندسة يختلف عن ذلك . كانت الفيزياء من العلوم التي تُدرس في مدرسة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، ولدينا معلومات وافية عن الأبواب التي كانت تُدرس في الفيزياء والهندسة في هذه المدرسة .
--> ( 1 ) وقد مرّ في التمهيد بأنّ الإمام جعفراً الصادق ( عليه السلام ) كان يعرف الفارسية ويتحدّث بها . ( المترجم ) .