الحاج حسين الشاكري
17
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
والدته : السيّدة المعظّمة الجليلة : فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وتكنّى أُمّ فروة ، وأُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولعلّ ذلك يفسّر لنا معنى كلام الإمام ( عليه السلام ) : لقد ولدني أبو بكر مرّتين . الكافي : . . . عن إسحاق بن جرير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : كانت أُمّي ممّن آمنت واتّقت وأحسنت ، واللّه يحبّ المحسنين . قال ( عليه السلام ) : وقالت أُمّي : قال أبي [ الإمام الباقر ( عليه السلام ) ] : يا أُمّ فروة ، إنّي لأدعو اللّه لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرّة ، لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون على ما لا يعلمون ( 1 ) . مرضها : في سنة تسعين من الهجرة انتشر مرض الجدري في يثرب ، فأصاب مجموعة كبيرة من الأطفال ، وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) في السنة السابعة أو العاشرة من عمره ، فخافت عليه أُمّه من العدوي ، ففرّت به إلى الطنفسة من ريف المدينة . ولمّا استقرّت السيّدة " أُمّ فروة " مع ابنها " الصادق " فقد أُصيبت هي بهذا المرض دون أن تشعر به في بادئ الأمر ، فلمّا ظهرت عليها الأعراض ، تنبّهت إلى خطورة الموقف ، ولم تهتمّ السيّدة " أُمّ فروة " بعلاج نفسها ، وإنّما كان همّها الوحيد إنقاذ ولدها " جعفر " فأبعدته عنها إلى مكان آخر ، وأخذت تعاني آلام
--> ( 1 ) الكافي 1 : 472 .