الحاج حسين الشاكري

18

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أعراض المرض ، وسريانه في جسمها . ولمّا انتهى الخبر إلى الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، أوقف بحوثه ودروسه العلمية واتّجه لعيادة زوجته ، وقبل أن يغادر المدينة زار قبر جدّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودعا اللّه تعالى أن ينقذ زوجته " أُمّ فروة " من هذا المرض . ولمّا انتهى إليها عَظُم عليها مجيئه ، وخافت عليه من العدوي ، وشكرته على تصدّعه لزيارتها ، والتفت إليها الإمام وبشّرها بالسلامة ، قائلا : " لقد دعوت اللّه عزّ وجلّ عند قبر جدّي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينجيكِ من هذا المرض ، وإنّي واثق أنّ جدّي لا يردّني ، وسيقضي لي حاجتي ، فثقي بأنّكِ ستشفين من هذا المرض ، وأنا أيضاً مصون منه إن شاء اللّه " . واستجاب اللّه دعاء وليّه الإمام ، فقد عوفيت السيّدة " أُمّ فروة " من مرضها ، ولم يترك أي أثر على جسمها . ومن الجدير بالذكر إنّ هذا المرض لا يصيب الكبار إلاّ نادراً ، فإن أصابهم كان خطراً على حياتهم فلا ينجو منه إلاّ القليل ( 1 ) . مولده : لقد أشرقت نور الإمامة ، وفجر الإمام العظيم ينابيع العلم والحكمة والأخلاق ، ولقد ازدهرت دنيا الإسلام بهذا المولود العظيم الذي تفرّع من شجرة النبوّة والدوحة الهاشمية ، كما قال الشاعر : إذا ولد المولود منهم تهلّلت * له الأرض واهتزّت إليه المنابر إنّه من معدن الحكمة والعلم ، ومن بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم

--> ( 1 ) الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب : 89 - 90 .