الحاج حسين الشاكري

16

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

والده : الإمام أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ، ابن الإمام السجّاد زين العابدين عليّ بن الحسين الشهيد سبط رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيّد شباب أهل الجنّة ابن علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو غنيّ عن التعريف ، ورث المجد كابراً عن كابر ، ومَن أجدر بالإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أن يفتخر بهذا النسب الرفيع المقدّس ، ويترنّم بقول الفرزدق : أُولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا - يا جرير - المجامع لم تمضِ فترة طويلة من اقتران السيّدة " أُمّ فروة " بالإمام محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) ، حتّى حملت وعمّت البشرى أفراد الأُسرة العلويّة بالمولود الجديد ، ولمّا أشرقت الأرض بنور ولادته سارعت القابلة لتزفّ البشرى إلى أبيه فلم تجده في البيت ، وإنّما وجدت جدّه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فهنّأته بالمولود الجديد وأخبرته القابلة بأنّ له عينين زرقاوين جميلتين ، فتبسّم الإمام ( عليه السلام ) وقال : إنّه يشبه عيني والدتي ( 1 ) . وبادر الإمام السجّاد ( عليه السلام ) إلى الحجرة فتناول حفيده فقبّله ، وأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية ، فأذّن في أُذنه اليمنى ، وأقام في أُذنه اليسرى . والبداية المشرقة للإمام الصادق ( عليه السلام ) أن استقبله جدّه ، الذي هو خير أهل الأرض وهمس في أُذنيه نشيد الولاء للإسلام الخالد .

--> ( 1 ) الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب : 72 .