الحاج حسين الشاكري
123
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ولمن سألك معطياً ، وإيّاك والنميمة فإنّها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرّض لعيوب الناس فمنزلة المتعرّض لعيوب الناس بمنزلة الهدف . . . 2 - ويقول في الصفحة 99 : إنّ الصادق كان على علم دقيق بالفلسفة ومناهج الفلاسفة وعلى علم بمواضع التهافت عندهم ، وإنّه مرجع عصره في ردّ الشبهات ، وقد كان بهذا جديراً ، وذلك لانصرافه المطلق إلى العلم ، ولأنّه كان ذا أُفق واسع في المعرفة لم يتسنّ لغيره من علماء عصره ، فقد كانوا محدّثين أو فقهاء ، أو علماء في الكلام ، أو علماء في الكون ، وكان هو في كلّ ذلك ( رضي الله عنه ) . 3 - ولقد اشتهرت مناظرات الإمام الصادق حتّى صارت مصدراً للعرفان بين العلماء ، وكان مرجعاً للعلماء في كلّ ما تعضل عليهم الإجابة عنه من أسئلة الزنادقة وتوجيهاتهم ، وقد كانوا يثيرون الشكّ في كلّ شيء ، ويستمسكون بأوهى العبارات ليثيروا غباراً حول الحقائق الإسلامية والوحدانية التي هي خاصة الإسلام . 4 - ويقول في الصفحة 75 : وبقي أن نقول كلمة في صفاته وشخصيته العلمية ، نتيجة لما سقناه ، والنتيجة دائماً مطوية في مقدّماتها وكلّ ما أُوتي به من علم ، وما أُثر عنه من فقه ، هو نتيجة لتلك الشخصية التي تميّزها صفاته . وأوّل ما يستشرف له القارئ هو أن يقدّم له الكاتب وصفاً جسمياً يقرّبه إلى خياله وتصويره ، وقد قال كتّاب مناقبه : إنّه ربعة ليس بالطويل ولا القصير ، أبيض الوجه أزهر ، له لمعان كأنّه السراج ، أسود الشعر جعده أشمّ الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه ، وعلى خدّه خالٌ أسود . ويظهر أنّ هذا الوصف كان في شبابه قبل أن يعلوه الشيب فيزيده بهاءً ووقاراً وجلالا وهيبة .