العلامة الحلي
47
منهاج الكرامة
شخص في منزله ولا غلام عنده ، فقال : يا سالم قم ، يا غانم كل ، يا نجاح ادخل ، قيل ( 1 ) : لمن تنادي ؟ فيقول ( 2 ) : لعبيد أشتريهم بعد عشرين سنة ، نسبه كل عاقل إلى السفه والحمق ، فكيف يحسن منهم أن ينسبوا الله تعالى إليه في الأزل . وذهب جميع من عدا الإمامية والإسماعيلية إلى أن الأنبياء والأئمة غير معصومين ، فجوزوا بعثه من يجوز عليه الكذب والسهو والخطاء والسرقة ، فأي وثوق يبقى للعامة في أقاويلهم ؟ وكيف يحصل الانقياد إليهم ؟ وكيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ ؟ ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معين ، بل كل من تابع ( 3 ) قرشيا انعقدت إمامته عندهم ، ووجبت طاعته على جميع الخلق إذا كان مستور الحال ، وإن كان على غاية من الفسوق ( 4 ) والكفر والنفاق . وذهب الجميع منهم إلى القول بالقياس والأخذ بالرأي ، فأدخلوا في دين الله ما ليس منه ، وحرفوا أحكام الشريعة ، وأحدثوا مذاهب أربعة لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا ( 5 ) في زمن صحابته ، وأهملوا أقاويل الصحابة ، مع أنهم نصوا على ترك القياس ، وقالوا : أول من قاس إبليس . وذهبوا بسبب ذلك إلى أمور شنيعة ، كإباحة البنت المخلوقة من الزنا ، وسقوط الحد عمن نكح أمه وأخته وبنته ، مع علمه بالتحريم والنسب ، بواسطة عقد يعقده وهو يعلم بطلانه ، وعمن لف على ذكره خرقة وزنا بأمه أو بنته ( 6 ) وعن اللائط مع أنه أفحش من الزنا وأقبح .
--> ( 1 ) في " ش 1 " : فقيل . ( 2 ) في " ش 2 " : يقول . ( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : بايع . ( 4 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : الفسق . ( 5 ) ساقطة من " ش 1 " . ( 6 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : و .