السيد محمد مهدي الخرسان

456

موسوعة عبد الله بن عباس

أبدت لك الأضغانَ من مكنونها * الله ماذا تفعل الأضغان * * * إيهاً أبا العباس حدّث ما جرى * في حرب صفّينٍ ومن ذا كانوا حيث الطليق مع اللصيقَ تناغما * في حربكم مذ تعبد الأوثان كم أشعلوها في القديم بليّةً * طالت وعمّت واستعزّ كيان ( 1 ) حتى إذا الإسلام طنّب ضارباّ * تلك الرؤوسَ فساقَها الإذعان جاءت إلى الإسلام تبغي مكسباً * من بعد شركٍ حظه الخسران عصبت علياً بالدماء أراقها * في يوم بدر قالها عثمان ( 2 ) وأتى ابن هند كافراً بقتاله * حتى قضى ما بلّه الإيمان ( 3 ) يا حبر يا من يستلذّ لسامع * تروي له ما ضمّه الميدان نازلتَ عمرواً والوليد وغيره * وشهيدك البتارُ والخرصان ( 4 ) وبفتنة الحكمين ساء مسارُها * مضريةٌ نقّت فنقَّ يمان وتجاوبت أصداءَ كل مرنّة * بلهاءُ شاكيةً لها إرنان كنت المرشّح والمفضّل عندهم * لكن أبوا مذ ساقهم عصيان

--> ( 1 ) قوي وأشتد . ( 2 ) قال عثمان لعليّ : ما ذنبي إليك إذا لم تحبّك قريش وقد قتلت منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب تصرع آنافهم قبل شفاههم ( شرح النهج 9 / 22 ، نثر الدرر 2 / 68 ، معرفة الصحابة لأبي نعيم / 2 . ( 3 ) قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( سُباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) والحديث صحيح مروي في أكثر من أربعين مصدراً سنّياً حسبك منها صحيح البخاري 2 / 27 ، ورواه في تاريخه الكبير 4 / 47 و 7 / 384 ، وتاريخه الصغير 1 / 226 ، وأحمد في مسنده 1 / 385 و 411 و 433 و 454 . ( 4 ) الخرصان = الرماح .