السيد محمد مهدي الخرسان
457
موسوعة عبد الله بن عباس
فتباريا الحكمان هذا خادع * خبّ وذاك مغفّلٌ حيوان وإذا العراق رهينة في حكمهم * خسروا الرهان إذا همُ إرهان فتشتتوا زمراً وكنت رقيبَهم * تبغي الهدى ورقيبَهم شيطان وسرت ركابُهم على غير الهدى * تُحدى كأنّ مسيرهم كوفان لكنهم نزلوا حروراء انتهى * أمر الحكومة فابتدا الإعلان فأتيتَ نحوهم بأمر بالغٍ حتى * استجاب إلى الهدى من دانوا وبقيتَ ترقبهم وتلك عصابة * مرقت من الدين الحنيف فبانوا * * * إيهاً أبا العباس خبّر ما جرى * لعصابة المرّاق مهما كانوا عاثوا فساداً وانتهوا بجموعهم * في النهروان يسوقهم شيطان ولئن نجا مَن فرّ عاد مكايداً * فتحالفوا قسماً عتاةً مانوا فأتوا بفاجعة الصيام وجلّلو * بسوادهم واظلمّت الأكوان وهنا أبا العباس رغم رزية * متجلداً لم تلهك الأحزان فحمدتَ مشكوراً تعيد لأمةٍ * سفّت وطارت واستشاط دخان ودعوتَ للسبط الزكي مبايعاً * حتى استجابوا وليتهم ما خانوا فبقيتَ تسترعي المواقف خلسة * بالشام حيث مقرّه السلطان أصحرتَ في كلّ المواقف ناصراً * آل النبيّ وأنّك المعوان ولكم دمغتَ الخصم حجةَ بالغ * مهما تزايد جمعُه الخُوّان ونصرتَ للسبط الشهيد مناصحاً * فيما رأيت وفاتك النشدان لولا الشهادة للحسين كما ترى * ما انفّكّ حزنُك ، ما أتى السلوان