السيد محمد مهدي الخرسان

455

موسوعة عبد الله بن عباس

أخرستَ كلّ الناعقين بحجة * لكنّ هاشم حظُها الحرمان فكعمتَ فاغرةً تلجلج منشداً * فيما يوسوس نُشدها الشيطان واه ابن عباس يقول مخاصمٌ * وخصمتَه بالحقّ وهو مدان كم معشر سبقوا ووافى بعدهم * مَن سار سيرهُم فهم أعوان ما كنتَ يوماً ناكصاً عن موقف * قد شدّ مقولك القويمَ جَنان حقاً إذا ما عشتَ تبقى ماثلاً * في الخالدين مواقفاً تزدان * * * يا خير من عاش الزمان مكابداً * عَنَتَ الحوادث إذ يفيء زمان صلب العقيدة في المواقف كلّها * إن يُقتدح زند له نيران خبّر عن الأمر الذي قد جاءكم * من بعد غاشية الخنوع فدانوا ثارت شقاشقُ فاستثارت عصبةٌ * فعلا النعيقُ وصاتت الغربان وتحزّبت فرق الضلال يسوقها * طمعٌ وتعلو فوقَه الأضغان وعلا نعيقُ بالشئام يجيبه * يرغو رغاءً عسكرٌ شيطان حدّث لنا عن ذي الحروب وما بها * من محنة طالت بها الأزمان هبّت ظعينة أحمد في هودج * سارت فسار بسيرها الركبان مرَحَى أبا العباس كنت موفّقا * في كل ما تخطو لك الإذعان كم مرة جئت الزبير مناصحاً * ولطلحة ولمثلهم من خانوا فلقد نصحتَ الناكثين ومذ أبوا * يوم الهياج شهيدُك الميدان ونهضتَ في تلك الضروس مجاهداً * بضُبا جهادك حجةٌ وسنان يكفيك من ناءت بحجتك البكا * تبكي وتبكي عندها النسوان