السيد محمد مهدي الخرسان

399

موسوعة عبد الله بن عباس

وقال المبرّد في الكامل : « بعد أن ذكر ولادته وتهنئة الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أباه به وتسميته وكنيته وتغيير معاوية لها قال : وكان عليّ سيّداً شريفاً بليغاً ، وكان له خمسمائة أصل زيتون يصلي في كلّ يوم إلى كلّ أصل ركعتين فكان يدعى ذا الثفنات » . ثمّ قال : « وضرب بالسوط مرتين ، كلتاهما ضربه الوليد ، إحداهما في تزوجه لبابة ( 1 ) بنت عبد الله بن جعفر وكانت عند عبد الملك فعضّ تفاحة ثمّ رمى بها إليها - وكان أبخر - فدعت بسكين فقال : ما تصنعين به ؟ قالت : أميط عنها الأذى ، فطلقها فتزوجها عليّ بن عبد الله فضربه الوليد ، وقال : إنما تتزوج بأمهات الخلفاء لتضع منها ، لأن مروان بن الحكم تزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه . فقال عليّ بن عبد الله : إنّما أرادت الخروج من هذه البلدة ، وإنا ابن عمها فتزوجتها لأكون لها مخرجاً ( محرماً ظ ) » ( 2 ) . وأمّا ضربه إياه في المرة الثانية فإنّا نرويه من غير وجه ، ومن أتمّ ذلك ما حدّثنيه أبو عبد الله محمّد بن شجاع البلخي في اسناد له متصل لستُ أحفظه يقول في آخر ذلك الإسناد : « رأيت عليّاً مضروباً بالسوط يُدار به على بعير ، ووجهه ممّا يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه : هذا عليّ بن عبد الله الكذاب . قال فأتيته فقلت : ما هذا الّذي نسبوك فيه إلى الكذب ؟ قال : بلغهم قولي : ان هذا

--> ( 1 ) سماها ابن قتيبة في المعارف / 207 ( أم أبيها ) وذكر إنها كانت عند عبد الملك بن مروان فطلقها ثمّ تزوجها عليّ بن عبد الله بن عباس فهلكت عنده ، وكان سبب طلاقها انّه عض تفاحة ثمّ رمى بها إليها - وكان بعبد الملك بخر - فدعت بمدية فقال : ما تصنعين ؟ قالت : أميط عنها الأذى ففارقها . ( 2 ) الكامل 2 / 217 .