السيد محمد مهدي الخرسان
400
موسوعة عبد الله بن عباس
الأمر سيكون في ولدي ، والله ليكوننّ فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون ، العراض الوجوه ، الّذين كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة » ( 1 ) . وقال المبرّد أيضاً : « إنّ عليّ بن عبد الله دخل على سليمان بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه أبو العباس وأبو جعفر - قال أبو العباس - يعني المبرد - وهذا غلط لما أذكره لك ، إنّما ينبغي أن يكون دخل على هشام - فأوسع له على سريره وسأله حاجته فقال : ثلاثون ألف درهم عليّ تدين ، فأمر بقضائها ، قال له : وتستوصي بابنيّ هذين خيراً ففعل فشكره وقال وصلتك رحم ، فلمّا ولي عليّ قال الخليفة لأصحابه : ان هذا الشيخ قد اختل وأسنّ وخلط فصار يقول : ان هذا الأمر سينتقل إلى ولده فسمع ذلك عليّ فالتفت إليه فقال : والله ليكوننّ ذاك وليملكنّ هذان » ( 2 ) . وذكر أيضاً عن جعفر بن عيسى بن جعفر الهاشمي قال : « حضر عليّ عبد الملك وقد أهدي له من خراسان جارية وفصّ وسيف فقال يا أبا محمّد إنّ حاضر الهدية شريك فيها ، فاختر من الثلاثة واحداً ، فاختار الجارية وكانت تسمى سعدى وهي من سبي الصغد من رهط عجيف بن عنبسة ، فأولدها سليمان وصالحاً ابني عليّ . . . وكان عليّ يقول : أكره أن أوصي إلى محمّد - وكان سيّد ولده - خوفاً من أن أشينه بالوصية . فأوصى إلى سليمان فلمّا دفن عليّ ، جاء محمّد إلى سُعدى ليلاً فقال لها أخرجي إليّ وصية أبي فقالت : إنّ أباك أجلّ من أن تخرج وصيته ليلاً ولكنها تأتيك غداً ، فلمّا أصبح غدا بها عليه سليمان فقال : يا أبي ويا أخي هذه وصية أبيك فقال محمّد : جزاك الله من ابن وأخ خيراً ، ما كنت لأثرّب على أبي بعد موته كما لم أثرّب عليه في حياته » ( 3 ) .
--> ( 1 ) مأخوذ من كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) راجع نهج البلاغة 2 / 14 بشرح محمّد عبده ط الاستقامة . ( 2 ) الكامل 2 / 217 . ( 3 ) الكامل 2 / 220 .