السيد محمد مهدي الخرسان
398
موسوعة عبد الله بن عباس
إلى أبي سعيد - الخدري - لسماع الحديث منه ، فأتياه وكان في حائط له فلمّا رآهما جاء وأخذ رداءه ثمّ قعد فأنشأ يحدثهما حتى أتى على ذكر بناء المسجد النبوي الشريف » ( 1 ) . وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : « دخل أبو الأملاك ( رضي الله عنه ) على أبي الذبّان ( 2 ) في يوم قر وهو على فراش كاد يُغيب فيها ، فقال : يا بن عباس إنّي لأحسب اليوم أصبح بارداً ؟ قال : أجل وان ابن هند عاش في مثل ما ترى أربعين سنة عشرين أميراً وعشرين خليفة ، ثمّ هو ذاك على قبره ثمامة نابتة » ( 3 ) . وقد ذكر ابن سعد في ترجمة معاوية من طبقاته هذه القصة بتفاوت ولفظه : « دخل عليّ بن عبد الله بن عباس على عبد الملك ابن مروان في يوم بارد وبين يديه وقود قد ألقي عليه عود وقد دُخّن . فقال عبد الملك : ها هنا إليّ يا أبا محمّد فأجلسه معه ، فقال عليّ : أحمد الله يا أمير المؤمنين فيما أنت فيه من الإدفاء والناس فيما هم فيه من شدّة البرد ، فقال : يا أبا محمّد أبعد ابن هند بالشام أربعين سنة أميراً وخليفة ، أمس تهتز على قبره ينبوتة ؟ ! ثمّ دعا بالغداء فتغديا جميعاً » ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 358 . ( 2 ) كنية عبد الملك بن مروان لأنه كان أبخر فيجتمع الذباب على فمه قال في تاج العروس ( ذبب ) وأبخر من أبي الذباب وكذا أبو الذبان وهما الأبخر وقد غلبا على عبد الملك بن مروان لفساد كان في فمه قال الشاعر : لعلي ان مالت بي الريح ميلة على ابن أبي الذبان ان يتندما يعني هشام بن عبد الملك . . . أه - . وذكر الزمخشري في الفائق 4 / 120 بيتاً لعمرو بن سعيد في عبد الملك حين نافره : أغر أبا الذبان هيشة معشر فدلوه في جمر من النار جاحم ( 3 ) ربيع الأبرار 1 / 570 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 6 / 34 ط الخانجي بمصر .