السيد محمد مهدي الخرسان
381
موسوعة عبد الله بن عباس
وأحسب تحريفا في ذلك والصحيح ما ذكره ابن سعد في الطبقات بسنده عن عكرمة قال : « سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : مولاك والله أفقه من مات ومن عاش . وليس يعني ذلك قاله بعد موته » ( 1 ) . سادساً : ضرب ابن الحنفية فسطاط على قبره : لقد ذكر غير واحد من المحدثين والمؤرخين ( 2 ) أنّ محمّد بن الحنفية أمر بضرب فسطاط على قبر ابن عباس ثلاثة أيام . وهو لم يكن بدعاً في ذلك ، فقد صنعه من قبل عمر بن الخطاب فقد مرّ على حفّارين يحفرون قبر زينب في يوم صائف فقال : لو إني ضربت عليهم فسطاطاً ، وكان أوّل فسطاط ضرب على قبر بالبقيع ، وقد صار ذلك سنّة لمن بعده ، فعمله عثمان مع عمه الحكم وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قد لعنه وطرده إلى الطائف فأعاده عثمان أيام خلافته ، ولما مات صلّى عليه وضرب على قبره فسطاطاً ( 3 ) . وصنعته عائشة مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ، فإنّها قدمت ذي طوى حين رفعوا أيديهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، فأمرت بفسطاط فضرب على قبره ، ووكّلت به إنساناً وارتحلت ( 4 ) . وقد ذكره البخاري في صحيحه في الجنائز ؟ ( 5 ) وأربك ذلك شراح صحيحه في تلمس المناسبة بينه وبين الباب .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 319 تح - د . عليّ محمّد عمر ط 1 الخانجي بمصر . ( 2 ) راجع طبقات ابن سعد ومصنف عبد الرزاق والمعجم الكبير للطبراني والاستيعاب وأنساب الأشراف وذخائر العقبى في ترجمة ابن عباس . وقارن الإرشاد لأبي يعلى القزويني 1 / 185 تح - محمّد سعيد عمر إدريس ط الرياض وغيرها . ( 3 ) الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد للكلاباذي 2 / 715 ط دار المعرفة في ترجمة مروان . ( 4 ) فتح الباري 3 / 466 ط مصطفى محمّد . ( 5 ) صحيح البخاري كتاب الجنائز باب / 81 باب الجريد .