السيد محمد مهدي الخرسان
323
موسوعة عبد الله بن عباس
125 ) في تفسير قوله تعالى : * ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) * ( 1 ) ، وبشرح فتح الباري لابن حجر ( 2 ) ، وبشرح إرشاد الساري للقسطلاني ( 3 ) ، فقد روى في هذا الباب أربعة أحاديث ( 4 ) ، ثلاث منها هي على الصحيح أخبار وليست بأحاديث لأنّها ليست مرفوعة نسوقها إلى القارئ كما هي قال : 1 - حدّثنا عبد الله بن محمّد حدّثنا حَبّان حدثّنا همّام حدّثنا ثابت حدّثنا أنس قال : حدّثني أبو بكر ( رضي الله عنه ) قال : كنت مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في الغار فرأيت آثار المشركين ، قلت : يا رسول الله لو أنّ أحدهم رفع قدمه رآنا قال : ما ظنّك باثنين الله ثالثهما . 2 - حدّثنا عبد الله بن محمّد ( 5 ) حدّثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) أنّه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير ، قلت أبوه الزبير وأمه أسماء وخالته عائشة وجده أبو بكر وجدته صفية . فقلت لسفيان إسناده ؟ فقال : حدّثنا ، فشغله إنسان ولم يقل ابن جريج ( 6 ) .
--> ( 1 ) التوبة / 40 . ( 2 ) فتح الباري 9 / 395 - 399 ط مصطفى محمّد وأولاده بمصر سنة 1378 ه - . ( 3 ) إرشاد الساري 7 / 149 - 150 ط أفست دار الكتاب العربي بيروت . ( 4 ) صحيح البخاري ( كتاب التفسير 58 باب 125 ) 6 / 66 - 67 ط بولاق . ( 5 ) كان يحيى بن معين سئ الرأي فيه هدى الساري 2 / 181 . ( 6 ) لقد روى خبر ابن أبي مليكة مسلم في صحيحه كما في هدى الساري لابن حجر 2 / 70 ط مصطفى البابي الحلبي ، والمقريزي في كتابه المقفى ( 4 / 504 - 505 ط دار الغرب الإسلامي ) كما رواه غيره وجميعهم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة . ولم يحدث بذلك غيره وكأنه لم يسمعه غيره من ابن عباس إذ لم يحضره من أولاده ومواليه وزائريه أحد ؟ وكأنه كان معه في خلوة خاصة بابن أبي مليكة ، فهل يعقل ذلك ؟ إن هذا إلا اختلاق .