السيد محمد مهدي الخرسان
324
موسوعة عبد الله بن عباس
3 - حدّثني عبد الله بن محمّد قال حدّثني يحيى بن معين حدّثنا حجاج ( 1 ) قال ابن جريج قال ابن أبي مليكة : وكان بينهما شيء فغدوت على ابن عباس فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير فتحلّ حرم الله ؟ ! فقال : معاذ الله ، إنّ الله كتب ابن الزبير وبني أمية من المحلّين ، وإنّي والله لا أحلّه أبداً . قال : قال الناس بايع لابن الزبير فقلت : وأين بهذا الأمر عنه ؟ أمّا أبوه فحواريّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يريد الزبير ، وأمّا جده فصاحب الغار يريد أبا بكر ، وأمّه فذات النطاق يريد أسماء ، وأمّا خالته فأم المؤمنين يريد عائشة ، وأمّا عمته فزوج النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يريد خديجة ، وأمّا عمة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فجدته يريد صفية ، ثمّ عفيف في الإسلام ، قارئ للقرآن ، والله إن وصلوني وصلوني من قريب ، وإن رَبّوني ربّني أكفاء كرام ، فآثر التويتات والأسامات والحَميدات - يريد أبطناً من بني أسد بني تويت وبني أسامة وبني أسد - إنّ ابن أبي العاص برز يمشي القدمّيه - يعني عبد الملك بن مروان - وإنّه لوى ذنبه - يعني ابن الزبير - . 4 - حدّثنا محمّد بن عبيد بن ميمون ( 2 ) حدّثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد قال أخبرني ابن أبي مليكة دخلنا على ابن عباس فقال : ألا تعجبون لابن الزبير قام في أمره هذا فقلت : لأحاسبنّ نفسي له ما حاسبتها لأبي بكر ولا لعمر ، ولَهما كانا أولى بكلّ خير منه . وقلت : ابن عمة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وابن الزبير وابن أبي
--> ( 1 ) ذكره ابن حجر في هدى الساري 2 / 157 ضمن الّذين تكلّموا فيهم بجرح من رجال البخاري وقال : ذكره أبو العرب الصقلي في الضعفاء بسبب انّه تغيّّر في آخر عمره واختلط لكن ما ضرّه الاختلاط ، فان إبراهيم الحربي حكى أن يحيى معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحداً . ( 2 ) من شيوخ أحمد بن حنبل قال : انّه كان صدوقا ولكن يعلى أخوه أثبت منه ، وقال في رواية أخرى : كان يخطئ ويصيب . وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث . . . ( هدى الساري 2 / 209 ) .