السيد محمد مهدي الخرسان
314
موسوعة عبد الله بن عباس
فقال له ابن عباس : أراك قصدت قصدي ، فإن شئت أن أقول قلت ، وإن شئت أن أكف كففت ؟ فقال ابن الزبير : لا بل قل ، وما عسيت أن تقول ، ألست تعلم انّ أبي حواري رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وأنّ أمي أسماء بنت صدّيق رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وأنّ خديجة سيّدة نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عمتي ، وأنّ صفية عمة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جدتي ، وأنّ عائشة أم المؤمنين خالتي ، فهل تستطيع لهذا انكاراً يا بن عباس ؟ فإن قدرت أن تنكر ذلك فافعل . فقال ابن عباس : لقد ذكرت شرفاً شريفاً ، وفخراً فاخراً ، غير أنك بنا نلت هذا كلّه ، وأدركت سنامه وعلوه ، فأنت تفاخر مَن بفخره فخرت ، وتسامي مَن بفضله سموت . فقال ابن الزبير : هلمّ أنافرك قبل أن يبعث محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . فقال ابن عباس : قد أنصف القارة من راماها ، أسألكم يا معشر الحضور أعبد المطلب كان أضخم في قريش أم خويلد ؟ فقالوا : اللّهمّ بل عبد المطلب . فقال : أسألكم بالله أهاشم كان أضخم في قريش أم أسد ؟ فقالوا : اللّهمّ بل هاشم . فقال : أسألكم بالله أعبد مناف كان أضخم في قريش أم عبد العزى ؟ قالوا : اللّهمّ بل عبد مناف . فأنشأ ابن عباس يقول : تنافرني يا بن الزبير وقد قضى * عليك رسول الله لا قول هازل فلو غيرنا يا بن الزبير فخرته * ولكنما فاخرت شمس الأصائل