السيد محمد مهدي الخرسان

303

موسوعة عبد الله بن عباس

( وفيه قال : سمعت ابن عباس ذكر ابن الزبير فبخّله ثمّ قال سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم » فذكر الحديث . ولست بمتجنّ على السلفي في ذلك السطو على جهد الألباني ، لأنّه لو كان قد راجع بنفسه تلك المصادر الّتي ذكرها لوجد الحاكم والذهبي والخطيب قد ذكروا كلمة ( وهو يبخّل ) فزهٍ بهكذا تحقيق ! ! 3 - البيهقي ذكر الخبر في سننه - كما مر - وفيه ( وهو يبخّل ) لكن في كتابه شعب الإيمان اختلفت روايته ، ففي الجزء الثالث لم يذكر الكلمة ( 1 ) ، وفي الجزء الخامس : « قال لابن الزبير ( وهو يخبر ) ( وهو ينحار ) » ( 2 ) ، وفي الجزء السابع ( وهو ينحل ) ( 3 ) ، فأي هاتيك هو الصحيح ؟ ومن الطرافة ما ذكره في الجزء الخامس من تحقيق حول لفظي ( وهو يخبر ) ( وهو ينحار ) : فالأولى بسنده عن الدارمي والثانية بسنده عن الفريابي ( 4 ) ، فمن كان محتاطاً إلى هذا الحد في النقل في الفرق بين الروايتين ، لماذا لم يحقق لنا معنى ( وهو ينحار ) الّتي ذكرها ؟ ثمّ ما باله ذكر الخبر هنا بسنده عن عبد الله بن المساور ، وفي الجزء السابع صار عبد الله بن أبي المساور ؟ ( 5 ) . وما باله ذكر هناك كلمة ( وهو ينحل ) ؟ وما هو معناها ؟ كلّ ذلك التحريف والتصحيف من التخريف ، وسرت عدواه إلى الخبر الّذي رواه بعد الخبر

--> ( 1 ) شعب الإيمان 3 / 225 تح‍ محمّد السعيد بسيوني زغلول نشر دار الكتب العلمية بيروت . ( 2 ) نفس المصدر 5 / 31 . ( 3 ) نفس المصدر 7 / 76 . ( 4 ) نفس المصدر 5 / 31 . ( 5 ) نفس المصدر 7 / 76 .